الميداني

42

مجمع الأمثال

وثروة يلجئون إلى سيد لا ينقض بهم وترا أرضيتم ان يفنى قومكم رغبة في الدية والقوم مثلكم تؤلمهم الجراح ويعضهم السلاح فكيف تقتلون ويسلمون ووبخهم توبيخا عنيفا وأعلمهم أن قوما من بنى عكل خرجوا في طلب إبل لهم فخرجوا إليهم فاصابوهم فاستاقوا الإبل وأسروهم فلما قدموا محلتهم قالوا هل لكم في اللقاح والأمة الرداح والفرس الوقاح قالوا لا فضربوا أعناقهم وبلغ عكلا اخبر فساروا يريدون الغارة على بنى هزان ونذرت بهم بنو هزان فالتقوا فاقتتلوا قتالا شديدا حتى فشت فيهم الجراح وقتل رجل من بنى هزان وأسر رجلان من بنى عجل وانهزمت عكل وان عرفطة قال للاسيرين أيكما أفضل لأقتله بصاحبنا وعسى ان يفادى الاخر فجعل كل واحد منهما يخبر ان صاحبه أكرم منه فأمر بقتلهما جميعا فقدم أحدهما ليقتل فجعل الآخر يضرط فقال عرفطة قد يضرط العير والمكواة في النار فأرسلها مثلا يضرب للرجل يخاف الامر فيجزع قبل وقوعه فيه وقال أبو عيد إذا اعطى البخيل شيأ مخافة ما هو أشد منه قالوا قد يضرط العير والمكواة في النار ويقال ان أول من قاله مسافر بن أبي عمرو بن أمية وذلك أنه كان يهوى بنت عتبة وكانت تهواه فقالت له ان أهلي لا يزوجوننى منك لأنك معسر فلو قد وفدت إلى بعض الملوك لعلك تصيب مالا فتتزوجنى فرحل إلى الحيرة وافدا على النعمان فبينما هو مقيم عنده إذ قدم عليه قادم من مكة فسأله عن خبر أهل مكة بعده فأخبره بأشياء وكان فيها ان أبا سفيان تزوج هندا فطعن مسافر من الغم فامر النعمان أن يكوى فأتاه الطبيب بمكاويه فجعلها في النار ثم وضع مكواة منها عليه وعلج من علوج النعمان واقف فلما رآه يكوى ضرط فقال مسافر قد يضرط العير والمكواة في النار ويقال ان الطبيب ضرط قبل عير وما جرى أي أول كل شئ يقال لقينه أول ذات يدين وأول وهلة وقبل عير وما جرى قال أبو عبيد إذا اخبر الرجل بالخبر من غير استحقاق ولا ذكر كان لذلك قيل فعل كذا وكذا قيل عير وما جرى قالوا خص العير لأنه أحذر ما يقنص وإذا كان كذلك كان أسرع جريا من غيره فضرب به المثل في السرعة وقال الأصمعي معناه قبل ان يجرى عير وهو الحمار وقال غيره يريد بالعير المثال في العين وهو الذي يقال له اللعبة والذي يجرى عليه هو الطرف وجريه حركته فيكون المعنى قبل ان يطرف الانسان قال الشماخ